السيد حسن الصدر
227
تكملة أمل الآمل
أره بره كنكره * كراكري مندره فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلم لحسّان بن ثابت اجعله عربيّا ، فقال حسّان : إذا المكارم في آفاقنا ذكرت * فإنما بك فينا يضرب المثل وروي أن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم بينما هو والناس في المسجد ، ينتظرون بلالا أن يأتي فيؤذّن ، إذ أتى بعد مدّة ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم : ما حبسك يا بلال ؟ فقال : إنّي اجتزت بفاطمة عليها السّلام وهي تطحن واضعة ابنها الحسن عند الرحاء وهو يبكي ، فقلت لها : أيّما أحبّ إليك إن شئت كفيتك ابنك وإن شئت كفيتك الرحا ، فقالت : أنا أرفق بابني ، وأخذت الرحا فطحنت ، فذاك الذي حبسني . فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم رحمتها ، رحمك اللّه . وفي مناقب ابن شهرآشوب : وروي أنه أخذ بلال جمانة ابنة الزحاف الأشجعي ، فلمّا كان في وادي النعام ، هجمت عليه ، وضربته ضربة بعد ضربة . ثم جمعت ما كان لديها من ذهب وفضّة في سفره . وركبت فرسا من خيل أبيها ، وخرجت من العسكر على وجهها إلى شهاب بن مازن الملقّب بالكوكب الدرّي ، وكان قد خطبها من أبيها . ثم أنه أنفذ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم سلمان وصهيبا إليه لإبطائه . فرأوه ملقى على وجه الأرض ، والدم يجري من تحته ، فأتيا النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم وأخبراه بذلك ، فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلم : كفّوا عن البكاء . ثم صلّى ركعتين ودعا بدعوات ، ثم أخذ كفّا من الماء فرشّه على بلال ، فوثب قائما وجعل يقبّل قدم النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم . فقال له النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم : من هذا الذي فعل بك هذه الفعال يا بلال ؟ فقال : جمانة بنت الزحاف ، وإنّي لها عاشق . فقال : أبشر يا بلال فسوف أنفذ إليها وآتي بها . فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم : يا أبا الحسن ، هذا أخي جبرئيل يخبرني عن ربّ العالمين ، أن جمانة لمّا قتلت بلالا مضت إلى رجل